متى يُحتفل بعيد الشكر في كندا؟ دليل سريع ومفيد لك أيضًا

في هذه الصفحة انتقل إلى
Author image
بقلم Maria Gomez
Dec 26, 2025 5 دقائق قراءة

بينما يستعد الأمريكيون لتناول عشاء الديك الرومي في أواخر شهر نوفمبر، يحتفل الكنديون مبكراً—وبحماس لا يقل عنهم!

يهدف هذا الدليل للإجابة عن السؤال الهام: متى يحل عيد الشكر في كندا، وما أوجه الاختلاف بينه وبين النسخة الأمريكية؟

هذا المقال مفيد بشكل خاص للمسافرين والوافدين، والمهتمين بمعرفة المزيد.

سوف نتناول تاريخ وتقاليد هذا العيد، بالإضافة إلى بعض النصائح المتعلقة بالسفر للاحتفال به.

إذا أردت معرفة المزيد، فهذا الدليل يغنيك عن البحث، إذ يزودك بكل ما تحتاج معرفته عن هذا المهرجان الكندي الأصيل.

يوم عيد الشكر في كندا

متى يكون عيد الشكر في كندا؟

يحتفل الكنديون بعيد الشكر في الاثنين الثاني من شهر أكتوبر كل عام.

هناك سحر خاص في الهواء البارد وتلك المشاعر التي تجمع بين الترقب والامتنان.

إليك تواريخ عيد الشكر للأعوام الخمسة القادمة كمرجع سريع:

السنة

التاريخ

2025

Oct 13

2026

Oct 12

2027

Oct 11

2028

Oct 9

2029

Oct 8

2030

Oct 14

هذه التواريخ ليست مجرد أرقام؛ بل هي مناسبات تجتمع فيها العائلات في جميع أنحاء كندا بفرح لصنع ذكريات لا تُنسى.

تاريخ وأصول عيد الشكر الكندي

الاحتفالات المبكرة

تعود جذور عيد الشكر الكندي إلى عام 1578.

بدأت القصة مع المستكشف مارتن فروبشر، الذي أقام وليمة شكرًا لله على عبوره الآمن للمياه المتجمدة.

كان ذلك قبل فترة طويلة من احتفال الحجاج بعيد الشكر الشهير في الولايات المتحدة.

لاحقًا، درج الأوروبيون في كندا على إقامة عشاءات شكر بعد مواسم الحصاد الناجحة.

هذه الاحتفالات المبكرة تطورت لتصبح عيد الشكر الكندي كما نعرفه اليوم.

مارتن فروبشر

التطور إلى احتفال وطني بموسم الحصاد

شهد عيد الشكر في كندا تحولات كبيرة منذ بداياته.

في الأصل، كان مناسبة دينية مسيحية تركز على الصلوات والشكر على المحاصيل والخيرات.

ومع تطور كندا، تطور معها عيد الشكر.

تحولت الصلوات تدريجيًا من طقوس دينية إلى احتفال أعم، حيث تلتقي العائلات لتشارك خيرات موسم الخريف.

احتفال بالحصاد

الاعتماد الرسمي عام 1957

في عام 1957، وهو عام مفصلي في تاريخ كندا، أقر البرلمان عيد الشكر كعطلة رسمية.

وأصبح الكنديون يحتفلون به في ثاني يوم اثنين من شهر أكتوبر.

وجاء في القرار الرسمي أن هذا اليوم مخصص لشكر الله على المحاصيل والخيرات التي أنعم بها في العام المنصرم.

كما ساهم ذلك في توحيد الاحتفالات الإقليمية المتعددة بعيد الشكر في مختلف أنحاء كندا.

منذ ذلك الحين، أصبح عيد الشكر يومًا للتعبير عن الامتنان وتعزيز الروابط الاجتماعية.

تقاليد عيد الشكر في كندا

لمة العائلة

في كندا، عيد الشكر مناسبة عائلية. لا يحمل الطابع التجاري البارز كما هو الحال في الولايات المتحدة.

يبدو أنه يركز أكثر على التواصل الاجتماعي. تجتمع العائلات لتحضير وليمة شهية، ثم يتشاركون الاستمتاع بها.

الأهم هو الجودة، وليس التكلف أو الإسراف.

لمة العائلة

عشاء الأحد

يحتفل أغلب الكنديين بعيد الشكر يوم الأحد. هكذا يتسنى لهم الاستمتاع باليوم دون استعجال.

عندما تحتفلون يوم الأحد، يمتد بكم المساء للاستمتاع بوجبة العشاء والضيافة، ويمكنكم قضاء اليوم التالي في ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أو الاسترخاء قبل بداية الأسبوع.

هذا سبب آخر يجعل عيد الشكر الكندي مناسبة مريحة وبسيطة.

نشاطات الهواء الطلق

عادةً ما يكون عيد الشكر في كندا وقتًا للاستمتاع بالهواء الطلق.

يتوجه الناس إلى مسارات المشي أو يتنزهون على مهل بين أوراق الخريف المتساقطة الملونة.

إنها فرصة لاستنشاق هواء الخريف العليل والاستمتاع بجمال الطبيعة.

تجمع الكثير من العائلات بين الاحتفال بعيد الشكر والخروج إلى الطبيعة وتقدير جمالها، سواء بنزهة قصيرة أو نشاط أطول، مما يضفي متعة إضافية على تجربة الخريف.

نشاطات الهواء الطلق

الفعاليات المجتمعية والاستعراضات

في بعض المناطق، تتضمن الاحتفالات استعراضات ومهرجانات محلية.

من أبرزها استعراض أوكتوبرفست كيتشنر-واترلو، وهو من أكثر الفعاليات المرتقبة في العام، سواء للسكان المحليين أو السياح.

إنه وقت للتآلف والاحتفال بروح الشكر والعطاء.

سواء كان مهرجانًا محليًا صغيرًا أو استعراضًا كبيرًا، يتميز الحدث دائمًا بأجواء مبهجة وترحيبية يستمتع بها الجميع.

من المهم أن نتذكر أن ليس جميع السكان الأصليين في كندا يحتفلون بعيد الشكر. يحتفل البعض بهذه المناسبة بطرق مختلفة، بينما يتجنبها البعض الآخر تمامًا. 

مأكولات عيد الشكر في كندا

الأطباق التقليدية

إذا أردت تلخيص عيد الشكر الكندي بكلمة واحدة، فهي "الدفء".

يتصدر الديك الرومي المشوي المائدة، وترافقه عادةً أطباق جانبية كالحشوة والبطاطا المهروسة مع المرق.

هذه الوجبة كفيلة بأن تمنحك الدفء، ما يجعلها مثالية لأجواء الخريف الباردة في شهر أكتوبر.

وترافقها صلصة التوت البري وتشكيلة من خضروات الخريف، كالقرع والجزر، لإضافة نكهة حلوة وصحية.

بهذه المكونات الشهية، تتحول هذه الوجبة التقليدية إلى مائدة عامرة تجمع العائلة.

طعام تقليدي

أصناف الحلوى المفضلة

لا يكتمل عيد الشكر دون تذوق الحلوى.

في كندا، تتصدر فطيرة اليقطين قائمة الحلويات. بقوامها الغني والمخملي ورائحتها الزكية، تتناغم هذه الفطيرة بشكل رائع مع نكهات الوجبة الرئيسية.

ولا بدّ أيضاً من تخصيص مكان في طبق الحلوى لفطيرة الزبدة، وهي من الحلويات الكندية الأصيلة، بقوامها الداخلي الغني بالعسل وقشرتها الخارجية الهشة.

تعتبر هذه الفطيرة نهاية مثالية لوجبة عيد الشكر الدسمة، وهي فرصة للاسترخاء والاستمتاع بمذاق هذا الموسم الرائع.

الاختلافات الإقليمية والثقافية

تختلف أطباق عيد الشكر في كندا باختلاف المناطق.

ففي مقاطعة كيبيك، غالباً ما نجد فطيرة التورتيير (فطيرة اللحم) تزين المائدة. أما على الساحل الغربي، فقد تجد السمك، وخاصة السلمون، هو الطبق الرئيسي.

وبعض العائلات تستغني عن الديك الرومي وتقدم أطباقاً أخرى تعكس ثقافتها، كتقدیم لحم آخر.

الاختلافات الإقليمية والثقافية

الاختلافات بين عيد الشكر الكندي والأمريكي

التاريخ

من بين أبرز الاختلافات بين العيدين هو موعد الاحتفال.

يحتفل الكنديون بعيد الشكر في ثاني يوم اثنين من شهر أكتوبر، بينما يحتفل الأمريكيون به في رابع يوم خميس من شهر نوفمبر.

يعود الاحتفال بالعيد في كندا مبكرًا لقرب هذا الموعد من نهاية موسم الحصاد، والذي يحل باكرًا بسبب برودة المناخ.

هذا يعني أيضًا أن عيد الشكر الكندي يتزامن مع ألوان الخريف الخلابة وتغير أوراق الأشجار، مما يضفي عليه أجواءً دافئة.

أما عيد الشكر الأمريكي فيمثل بداية موسم العطلات الشتوية، حيث يسبقه عطلة نهاية أسبوع طويلة.

الأصول

تختلف جذور هذا العيد بين البلدين.

فالنسخة الكندية تعود إلى احتفالات الحصاد في أوروبا، حيث كان المستوطنون يشكرون الله على موسم زراعي ناجح.

إذ يركز الاحتفال في كندا على نهاية موسم الحصاد.

بينما يعود أصل العيد الأمريكي إلى مأدبة الحجاج عام 1621 في بليموث، احتفالًا بالحصاد الوفير ونجاتهم في العالم الجديد.

لقد أصبحت هذه القصة والاحتفال أشبه بالأساطير، وتجسيدًا ملموسًا للهوية الثقافية الأمريكية.

الفرق الأول

الأجواء الموسمية والطقس

بما أن عيد الشكر في كندا يقع في منتصف فصل الخريف، فإن الطقس يكون لطيفًا وأوراق الأشجار الخريفية تحيط بالمكان، مما يخلق أجواءً مثالية للتنزه والاستمتاع بالطبيعة.

في المقابل، يحل عيد الشكر في الولايات المتحدة مع بداية فصل الشتاء، وفي العديد من المناطق يكون الطقس باردًا ومثلجًا.

وهذا ما يمنح كل عيد طابعه الخاص، حيث يظل عيد الشكر الكندي أقرب إلى احتفالات الخريف.

التسوق

هناك فرق آخر يتعلق بالتهافت على التسوق، أو بالأحرى غيابه.

فعيد الشكر في كندا لا يتبعه موجة تسوق محمومة، مما يجعله أكثر هدوءًا.

بينما يتبع عيد الشكر في الولايات المتحدة "الجمعة السوداء"، وهو أكثر أيام التسوق ازدحامًا في العام، مما يضفي عليه طابعًا تجاريًا.

إذ يمثل عيد الشكر الكندي يومًا تقليديًا للتعبير عن الشكر وقضاء الوقت مع العائلة بدلًا من التوجه إلى المتاجر.

التسوق

الطابع الثقافي

يتسم عيد الشكر الكندي بأجواء أكثر هدوءًا وأقل صخبًا مقارنة بالولايات المتحدة.

إذ يركز على التجمعات العائلية الصغيرة والحميمية، بعيدًا عن الضجيج والاحتفالات الصاخبة.

إنه ببساطة فرصة للاستمتاع بوجبة عائلية وقضاء وقت ممتع مع الأحبة.

أما في الولايات المتحدة، فتشمل مظاهر الاحتفال بعيد الشكر المسيرات ومباريات كرة القدم والتجمعات الكبيرة، مما يضفي على العيد أجواء احتفالية صاخبة تمتد إلى موسم العطلات.

الأسئلة الشائعة

1. ما هي مدة إجازة عيد الشكر في كندا؟

عادةً ما يكون عيد الشكر عطلة نهاية أسبوع تمتد لثلاثة أيام. الإجازة الرسمية هي يوم الاثنين، لكن الكثير من الناس يبدأون الاحتفال يوم السبت أو الأحد.

2. هل يتبادل الكنديون الهدايا في عيد الشكر؟

بخلاف عيد الميلاد، لا توجد عادة لتبادل الهدايا في عيد الشكر. يركز هذا اليوم بشكل أكبر على وجبة الطعام والاحتفالات الاجتماعية المرافقة.

3. هل تقدم المطاعم في كندا قوائم طعام خاصة لعيد الشكر؟

يفضل الكثيرون تجنب مشقة الطهي، لذا تقدم العديد من المطاعم وجبات خاصة بهذه المناسبة، مما يتيح للناس تناول الطعام خارج المنزل. يجب الحجز مسبقًا، لأن الأماكن تمتلئ بسرعة في هذه العطلة.

4. هل يسافر الكنديون خلال عيد الشكر كما في الولايات المتحدة؟

يسافر العديد من الكنديين لزيارة عائلاتهم أو لقضاء إجازة قصيرة خلال عيد الشكر. ومع هذه العطلة الطويلة، يتوجه الكثيرون إلى الأرياف.

استنتاج

سواءٌ أكان ذلك يعني الاجتماع على مائدة عامرة مع العائلة، أو مجرد الخروج للاستمتاع بألوان الخريف الخلابة، فثمة متعة للجميع.

إنه عيدٌ نتوقف فيه لنعبر عن امتناننا لما جادت به علينا الأرض من خيرات، وللبركات التي حلت بنا خلال العام المنصرم.

انطلقوا إذًا، واستمتعوا بأوقاتكم، واصنعوا ذكريات لا تُنسى مع الأهل والأصدقاء.