ما اللغة المحكية في الصين؟ الماندرين، اللهجات والمزيد

في هذه الصفحة انتقل إلى
Author image
بقلم Isabella Torres
Dec 28, 2025 3 دقائق قراءة

من بين أروع جوانب الصين ذلك التنوع اللغوي الكبير الذي تشهده. إذ يتحدث سكانها بأكثر من 300 لغة ولهجة، ما يعكس بشكل مذهل ثراءها الثقافي والعرقي.

في هذه المقالة، سأستعرض لغات الصين وكيف يمكن أن تؤثر في رحلتك، بالإضافة إلى بعض النصائح التي ستساعدك على التواصل خلال زيارتك.

بدءًا من المدن الصاخبة وصولًا إلى القرى الهادئة، يُعد فهم الوضع اللغوي مفتاحًا للاستمتاع بتجربة السفر في الصين.

لتسهيل التنقل عبر حواجز اللغة، ضع في اعتبارك استخدام شريحة eSIM للسفر إلى الصين من iRoamly، التي توفر سرعات عالية ومجموعة متنوعة من الباقات للبقاء متصلاً أينما ذهبت.

غلاف: ما اللغة المتحدث بها في الصين؟

ما هي اللغة المنطوقة في الصين؟

اللغة الرسمية في الصين هي لغة الماندرين، وهي الأكثر انتشارًا في البلاد، ولكنها ليست سوى جزء يسير من التنوع اللغوي الهائل الذي تتمتع به الصين.

اللغة الصينية

تزخر الصين بالعديد من اللغات، أكثر من أي دولة أخرى في العالم. فبالإضافة إلى الماندرين، هناك المئات من اللغات واللهجات المحلية ولغات الأقليات المنتشرة في جميع مقاطعات الصين.

بعض اللهجات، مثل الكانتونية والشنغهايّة والهوكين، غير مفهومة للمتحدثين بالماندرين.

إذا كنت مسافرًا، فالماندرين هي اللغة الأفضل لك، خاصةً في المدن والمناطق السياحية. ومعرفة أن العديد من السكان المحليين يتحدثون لهجاتهم الخاصة قد يساعدك على فهم أعمق للثقافة الصينية وتقاليدها المحلية.

الماندرين: اللغة الرسمية في الصين

عندما يذكر أحدهم اللغة الصينية، فإنه غالبًا ما يقصد الماندرين، أو البوتونغهوا، والتي تعني "اللغة الدارجة". إنها اللغة الرسمية للبلاد، ويتحدث بها معظم السكان، خاصة في المدارس والحكومة ووسائل الإعلام.

تعتمد لغة الماندرين على لهجة بكين، وتُكتب بالأحرف الصينية المبسطة. وهي بمثابة اللغة المشتركة في البلاد، مما يسمح بالتواصل بين الناس من مختلف اللهجات.

بالنسبة للسياح، فإن معرفة بضع كلمات بالماندرين، مثل "مرحبًا" (你好, nǐ hǎo) أو "شكرًا لك" (谢谢, xièxiè)، يمكن أن تكون مفيدة جدًا.

الماندرين

يتحدث البعض الإنجليزية في المناطق السياحية والفنادق (خاصة في المدن الكبيرة)، ولكن إتقان القليل من الماندرين سيساعدك كثيرًا ويعزز تجربتك عند التواصل مع السكان المحليين. إنها مفتاحك لفتح الأبواب وتحقيق أقصى استفادة من رحلتك إلى الصين.

اللهجات واللغات الإقليمية

الصين ليست لغة واحدة متجانسة، بل هي أشبه بلوحة فسيفساء ضخمة تتكون من قطع فريدة، تمثل كل قطعة منها لغة أو لهجة مختلفة.

تُعدّ الكانتونية إحدى هذه اللهجات، حيث تُعبّر بأسلوبها المتميز عن الجزء الجنوبي من البلاد. إذا قمت باستكشاف مدينة قوانغتشو أو هونغ كونغ، فستستمع إلى هذه اللغة.

الكانتونية

وهناك أيضًا شنغهاي، وهي لهجة فريدة ساهمت في إثراء التنوع اللغوي في شنغهاي.

وبالطبع، الهوكين، التي يمكنك سماعها في مقاطعتي فوجيان وتايوان، وتمثل النغمات اللغوية المميزة لتلك المنطقة.

يتغير المشهد اللغوي تبعًا للمنطقة التي تتواجد فيها داخل الصين. ففي يوننان، قد تستمع إلى الأصوات الرقيقة للغات باي، بينما في منغوليا الداخلية، قد تحيط بك الخصائص القوية والمميزة للغة المنغولية.

منغوليا الداخلية

لكل منطقة طابعها الخاص، وتختلف اللغات واللهجات باختلاف تضاريسها. لذا، أنصت جيدًا واستمتع بهذا التناغم المعقد الذي يشكل نسيج اللغة في الصين.

اللغة ودورها في ثقافة الصين

تُعد اللغة بمثابة شريان الحياة للثقافة الصينية، فهي الوسيلة التي يتواصل بها الناس، ويروون الحكايات، ويتناقلون التقاليد عبر آلاف السنين. فاللغة المستخدمة تؤثر في كل شيء، بدءًا من الأدب الكلاسيكي ووصولًا إلى الأفلام المعاصرة. 

سواءً كانت النغمات الأربع للغة الماندرين أو فن الخط المعقد، تتمازج اللغة في نسيج الحياة اليومية сплетены.

اللغة هي مفتاح الوصول إلى أي وجهة. إنها طريق نحو فهم الثقافة، وأداة لتذليل العقبات، وجسر للتواصل مع الآخرين. حتى أن بضع كلمات يمكن أن تحدث فرقًا شاسعًا، فهي تتيح لك التحدث مع الناس مباشرة. 

تحدث بالصينية

قد تتبادل أطراف الحديث مع بائع في أحد الأسواق، أو تحصل على الاتجاهات في قرية صغيرة. هذا التفاعل، مهما كان عابرًا، يمكن أن يترك بصمة كبيرة على تجاربك.

تتميز اللغة الصينية المكتوبة بكونها لغة آسرة، فالأحرف أشبه بلوحات فنية صغيرة تجسد آلاف السنين من التراث والتاريخ. 

ستجد في الصين نوعين من الكتابة: المبسّطة والتقليدية. تُستخدم المبسّطة على نطاق واسع في البر الرئيسي، ممّا يسهل قراءتها وكتابتها، بينما تبرز التقليدية في مناطق مثل هونغ كونغ وتايوان، حيث يُنظر إليها على أنها وسيلة للحفاظ على اللغة والثقافة.

الصينية المبسطة والتقليدية

الأسئلة الشائعة

1. هل يتحدث جميع الصينيين لغة الماندرين؟

تستطيع الغالبية العظمى من الصينيين التواصل باللغة الماندرينية، وكلما كان الشخص أصغر سنًا، زادت إجادته لها. مع ذلك، لا يزال الكثيرون يتحدثون لهجاتهم المحلية أو لغاتهم الإقليمية في المنزل.

2. هل تعلم لغة الماندرين صعب؟

قد تبدو اللغة الصينية الماندرينية في غاية الصعوبة للمبتدئين، خاصةً بسبب نغماتها وكتابتها، ولكن بالإمكان تعلمها بالممارسة والمثابرة والاستعانة بالمصادر المناسبة.

3. هل تستخدم جميع اللهجات نفس الأحرف الصينية؟

نعم، تعتمد معظم اللهجات على نفس اللغة المكتوبة، ولكنها تختلف في طريقة النطق والمفردات المستخدمة.

في الختام

إن البيئة اللغوية في الصين متنوعة ومثيرة للاهتمام كالبلاد نفسها.

على الرغم من أن لغة الماندرين هي اللغة الرسمية والأكثر انتشارًا، وهي المستخدمة في المدارس ووسائل الإعلام، فإن اللهجات المحلية تضفي رونقًا مميزًا على كل منطقة.

سواء تحدثت بكلمات قليلة بالماندرين مع السكان المحليين، أو استمتعت بالإيقاع الفريد للغات المتنوعة، فإن استكشاف المشهد اللغوي في الصين يثري تجربتك السياحية.

لا يشترط إتقان اللغة، يكفي أن تكون لديك الرغبة في التعلم وحب الاستطلاع.