هل تتفوق أستراليا على الولايات المتحدة؟ كل ما يجب أن تعرفه

في هذه الصفحة انتقل إلى
Author image
بقلم Maria Gomez
Dec 28, 2025 3 دقائق قراءة

عندما تنظر إلى خريطة العالم، غالبًا ما تظهر أستراليا وكأنها شاسعة الانتشار مثل الولايات المتحدة. مما يدفع الكثير من المسافرين الفضوليين للتساؤل: هل أستراليا أكبر حقًا من الولايات المتحدة؟

إنه سؤال شيق ومُحيّر للدهشة، فبالرغم من أن المقارنة تبدو بسيطة من حيث المساحة، إلا أن الأمر يتجاوز مجرد الأرقام.

في هذا المقال، سنحلل الحقائق، ونزيل اللبس، ونستكشف المعنى الحقيقي لكلمة "كبير" عندما يتعلق الأمر بهذين البلدين العملاقين.

وأثناء استكشافك لمثل هذه البلدان الشاسعة، يمكن أن تكون شريحة eSIM للسفر إلى الولايات المتحدة من iRoamly مع مجموعتها المتنوعة من الباقات وسرعاتها العالية رفيق سفر رائع يبقيك متصلاً أينما ذهبت.

هل أستراليا أكبر من الولايات المتحدة؟

هل أستراليا أكبر من الولايات المتحدة؟

إجابة مختصرة: لا، الولايات المتحدة تتفوق على أستراليا من حيث المساحة الجغرافية.

عند إلقاء نظرة سريعة على خريطة العالم، خاصةً تلك التي تعتمد على إسقاط ميركاتور، تظهر أستراليا بمظهرٍ يوحي بضخامتها.

إذ قد تبدو بحجم الولايات المتحدة أو حتى أكبر، ولكن عند مقارنة المساحات، تتفوق الولايات المتحدة بشكل واضح.

لنفصّل الأمر قليلًا:

  • الولايات المتحدة (بما في ذلك ألاسكا وهاواي): تبلغ مساحتها حوالي 9.83 مليون كيلومتر مربع

  • أستراليا: تبلغ مساحتها حوالي 7.69 مليون كيلومتر مربع

وهذا يعني أن الولايات المتحدة أكبر من أستراليا بنسبة تقارب 27%. قد لا تبدو هذه النسبة كبيرة، ولكنها كافية لرفع ترتيب الولايات المتحدة في قائمة أكبر دول العالم؛ حيث تحتل المرتبة الثالثة بينما تحل أستراليا في المرتبة السادسة.

مقارنة المساحة بين الولايات المتحدة وأستراليا

مع ذلك، لا يمكن اعتبار أستراليا دولة صغيرة؛ فهي الأكبر في قارة أوقيانوسيا، والدولة الوحيدة في العالم التي تعتبر قارة بحد ذاتها، بالإضافة إلى كونها الأكبر في نصف الكرة الجنوبي.

بفضل أراضيها الشاسعة ومساحاتها المفتوحة، تعطي أستراليا انطباعًا باللانهائية، على الرغم من أن مساحتها الفعلية أصغر.

قد يعتقد البعض أن أستراليا أكبر لعدة أسباب، منها أن معظم أراضيها عبارة عن يابسة، بينما تحتوي الولايات المتحدة على مساحات كبيرة من المياه الداخلية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يختلف تصور حجم أستراليا تبعًا للخريطة المستخدمة، نظرًا لموقعها المركزي بالقرب من خط الاستواء.

لذا، على الرغم من أن أستراليا دولة كبيرة (وقد تبدو أكبر عند التجول في مناطقها النائية)، إلا أن الولايات المتحدة تتفوق عليها من حيث المساحة الكلية.

الكثافة السكانية والتوزيع

على الرغم من شساعة مساحة كل من الولايات المتحدة وأستراليا، إلا أن التوزيع السكاني فيهما يختلف اختلافًا جذريًا.

يتجاوز عدد سكان الولايات المتحدة 330 مليون نسمة، وتنتشر المدن والبلدات في أرجاء البلاد.

سواء كانت نيويورك أو لوس أنجلوس أو شيكاغو أو ميامي، فإن المدن الأمريكية الشهيرة تستقطب الملايين بما تذخر به من ثقافة نابضة بالحياة ومراكز أعمال مزدهرة وأنشطة لا حصر لها. السكان منتشرون في كل مكان، وهناك الكثير مما يمكن رؤيته وفعله.

تُعادل مساحة أستراليا تقريبًا مساحة الولايات المتحدة القارية، ولكن عدد سكانها لا يتجاوز 26 مليون نسمة. يتركز معظم سكان أستراليا على طول الساحل، في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن وبريسبان.

الكثافة السكانية في أستراليا

أما المناطق الداخلية، المعروفة باسم "البراري الأسترالية"، فهي شبه مهجورة بسبب شدة الحرارة والجفاف.

عند مقارنة الكثافة السكانية، نجد تباينًا كبيرًا. فالولايات المتحدة تبدو مكتظة بالسكان في معظم أنحائها، بينما تتميز أستراليا بمساحاتها الشاسعة.

إذًا، على الرغم من تشابه مساحة الأرض، فإن طريقة استغلالها تروي قصة مختلفة تمامًا.

التضاريس والتنوع الجغرافي

من حيث المناظر الطبيعية، تتميز كل من أستراليا والولايات المتحدة بتنوع جغرافي مذهل، وإن كان ذلك يتحقق بطرق مختلفة تمامًا. فالولايات المتحدة تمتد من براري ألاسكا المتجمدة إلى جنة فلوريدا وهاواي الاستوائية.

وبين هذا وذاك، تجد كل ما يخطر ببالك: جبال روكي الشاهقة، سهول البراري الكبرى المترامية الأطراف، غابات شمال غرب المحيط الهادئ الخضراء، الأراضي الصحراوية في أريزونا ونيفادا، جبال الأبلاش، والشواطئ الرائعة على كل من المحيطين الأطلسي والهادئ.

هنا، يمكنك التزلج في كولورادو، وركوب الأمواج في كاليفورنيا، والتنزه في الغابات المطيرة المعتدلة، وكل ذلك في رحلة واحدة. هذا التنوع يسمح لك بالاستمتاع بأفضل طقس في الولايات المتحدة مهما كان ما تبحث عنه.

تضاريس أمريكية

أما أستراليا، فهي شاسعة بطريقة أخرى. جزء كبير من أراضيها قاحلة أو شبه قاحلة، ويطلق عليها السكان المحليون اسم "البراري الأسترالية". إنها أرض مسطحة وجافة وقليلة السكان، لكنها آسرة بجمالها.

وعلى أطرافها، تتنوع المناظر الطبيعية: من الغابات المطيرة في كوينزلاند، وأقصى شمال الإقليم الشمالي الاستوائي، والمنحدرات الساحلية المهيبة والشواطئ الرملية البيضاء في غرب أستراليا، والمناطق الجبلية في أجزاء من ولايتي فيكتوريا ونيو ساوث ويلز.

قد لا تملك أستراليا نفس القدر من التنوع البيئي الذي تتمتع به الولايات المتحدة، لكن ما تملكه فريد من نوعه، ولم يمسه التلوث في معظمه.

ببساطة، تتمتع الولايات المتحدة بتشكيلة أوسع من المناخات وأنواع التضاريس، نظرًا لمساحتها وخطوط عرضها المتنوعة. ومع ذلك، تضاهي أستراليا ذلك إلى حد كبير، فداخل حدودها الشاسعة يكمن مزيج مذهل من الثقافات والمناظر الطبيعية الخلابة.

سواء كنت تقود سيارتك عبر ولاية يوتا أو غرب أستراليا، ستشاهد مناظر طبيعية تخطف الأنفاس وكأنها من عالم آخر.

النفوذ الثقافي والعالمي

لا يقتصر حجم الدولة على مساحة أراضيها فحسب، بل يشمل نفوذها وتأثيرها أيضًا. 

بفضل عدد سكانها الضخم وهيمنتها الاقتصادية، ظلت الولايات المتحدة قوة عظمى على مدى قرون. يمتد نفوذها ليشمل العالم بأسره، بدءًا من هوليوود وموسيقى البوب وصولًا إلى شركات التكنولوجيا والوجبات السريعة.

سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، تظل الولايات المتحدة قوة مؤثرة في العالم.

أفلام هوليوود الأمريكية

تتمتع أستراليا بمساحة شاسعة تضاهي مساحة الولايات المتحدة.

إن أسلوب الحياة الهادئ والمناظر الطبيعية الخلابة والمدن المضيافة تجعلها وجهة سياحية مرغوبة، إلا أنها تفتقر إلى النفوذ العالمي الذي تتمتع به الولايات المتحدة.

ومع ذلك، تبرز أستراليا في مجالات الدراسات البيئية والرياضة والتعليم والبحث العلمي. بالنظر إلى حجم أستراليا، تظل الولايات المتحدة أضخم بكثير، ليس فقط من حيث المساحة، بل من حيث التأثير العالمي أيضًا.

الأسئلة الشائعة

1. هل يمكن أن تتسع أستراليا داخل الولايات المتحدة إذا تم إسقاطها على خريطة؟

نعم، يمكن لأستراليا أن تتسع بالفعل داخل الولايات المتحدة، من أقصى الساحل الشرقي إلى أقصى الساحل الغربي. إذا وضعتها فوق الولايات المتحدة، فإن ذلك يساعدك حقًا على استيعاب حجم كلا البلدين.

2. ما هو الفرق في المناطق الزمنية بين الولايات المتحدة وأستراليا؟

تضم أستراليا ثلاث مناطق زمنية رئيسية، بينما تضم الولايات المتحدة ست مناطق زمنية، بما في ذلك الأقاليم التابعة لها، مما يعطي فكرة عن مدى اتساع كل منهما على مستوى العالم.

3. ما أهمية مقارنات الحجم الجغرافي؟

إن مقارنة الأحجام تجعلك تدرك الميزات الفريدة التي تتمتع بها كل دولة، فضلاً عن الحجم الهائل لكل منهما. إنه تذكير جميل بتنوعهما الجغرافي والعالمي.

الخلاصة

في حين أن أستراليا شاسعة وتتميز بطابعها الخاص، فإن الولايات المتحدة أكبر مساحةً وتوفر تنوعًا أكبر في التضاريس والسكان على حد سواء.

كلاهما عملاقان على مستوى العالم، يتمتعان بمقاييس جمالية فريدة.

سواء كنت تقارن الحجم، التضاريس أو تجربة السفر، لا يوجد "فائز" جليّ—إنهما ببساطة وجهتان رائعتان للاستكشاف.