هل يوجد حيوان وطني رسمي في اليابان؟ وأين يمكنكم العثور عليه؟

في هذه الصفحة انتقل إلى
Author image
بقلم Isabella Torres
Dec 30, 2025 4 دقائق قراءة

لا تملك اليابان حيوانًا رسميًا واحدًا، لكنها تمتلك العديد من الرموز الحيوانية الوطنية التي تجسد الثقافة والتقاليد اليابانية.

سوف نستعرض اثنين من الرموز الوطنية، وهما: طائر التدرج الياباني الأخضر وسمك الكوي، بالإضافة إلى حيوانين ذوي أهمية ثقافية، وهما قرد المكاك الياباني وغزال السيكا، مع التركيز على أهمية كل حيوان على حدة وأفضل الأماكن لمشاهدته فيها.

أثناء استكشافك لهذه الرموز الثقافية، يضمن لك iRoamly eSIM السفرية البقاء متصلاً! والآن، لنبدأ استكشافنا!

الحيوان الوطني لليابان

تدرج ياباني أخضر (Phasianus versicolor)

تم العثور على التدرج الأخضر، أو Phasianus versicolor، في الأرخبيل الياباني منذ ملايين السنين، وهو الطائر الوطني لليابان منذ عام 1947. إنه نوع مستوطن لا يوجد في أي مكان آخر في العالم. عبر التاريخ الياباني، ظهر التدرج الأخضر في كل شيء من الفولكلور إلى الفن، وغالبًا ما يرمز إلى تغير الفصول.

حقائق ممتعة

  • الدور في الثقافة: تعتبر أصوات التدرج الأخضر علامة فأل حسن، خاصة في فترة رأس السنة.

  • النظام الغذائي والسلوك: التدرج الأخضر طائر قارت، يتناول البذور والحشرات وحتى الحيوانات الصغيرة. يشتهر أيضًا بعصبيته، ونادرًا ما يُرى مباشرة، ولكن يُسمع صوته أو حفيف الأوراق التي يختبئ بينها.

تدرج ياباني أخضر

أين يمكن رؤيته

يمكن العثور على التدرج الأخضر في جميع الجزر اليابانية الرئيسية - هونشو، شيكوكو، وكيوشو - في بيئات متنوعة، من الأراضي الزراعية المنبسطة إلى المناطق الجبلية.

تزداد فرص رصده في المناطق الريفية، بعيدًا عن المناطق الحضرية، وخلال أوقات نشاطه، في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء. غالبًا ما يحالف هواة مراقبة الطيور الحظ برؤيته يتنقل على أطراف الحقول وبالقرب من الغابات، التي تشكل مناطق تغذية أو مأوى له.

سمك الشبوط كوي (Cyprinus rubrofuscus)

يعود تاريخ تربية سمك الكوي، واسمه العلمي Cyprinus rubrofuscus، إلى أكثر من ألف عام في اليابان، حيث نشأ كطفرات ملونة من الشبوط الشائع.

نظرًا لجمال ألوانها وأنماطها الحركية، حرص الناس على تربيتها عبر الأجيال للحفاظ على هذه الخصائص وتعزيزها.

تستمد هذه الأسماك جزءًا من شهرتها من قدرتها على السباحة عكس التيار، والأكثر إثارة للإعجاب هو طول أعمارها.

لا يقتصر سمك الكوي على كونه شبوطًا فاخرًا فحسب، بل يرتبط أيضًا بالشجاعة والمثابرة في الثقافة اليابانية، تمامًا كالبيسون الأمريكي، الحيوان الوطني للولايات المتحدة، الذي يرمز إلى الصمود والحرية والقوة.

حقائق ممتعة

  • الدور في الثقافة: يُحتفل بها في اليابان في عيد الأطفال (Kodomo no Hi)، حيث يُمثل سمك الشبوط كوي بلافتات "كوينوبوري" التي تزين المنازل تعبيرًا عن التمني بالسعادة والقوة للأطفال.

  • مدى الحياة: يمكن لسمك الشبوط كوي أن يعيش لأكثر من 50 عامًا، مع نمو ملحوظ. يُذكر أن سمكة كوي تُدعى هاناكو قد عاشت حتى 226 عامًا.

  • السلوك الاجتماعي: يتميز سمك الكوي بسلوكه الاجتماعي، وغالبًا ما يسبح للقاء الزوار، بل ويتناول الطعام من أيديهم في البرك التي اعتادت على وجود البشر.

سمك الشبوط كوي

أماكن المشاهدة

يمكن مشاهدة سمك الشبوط كوي في العديد من الحدائق اليابانية التقليدية والمنتزهات العامة وبرك الكوي المتخصصة في جميع أنحاء اليابان.

تشمل الأماكن الأكثر شهرة برك القصر الإمبراطوري في طوكيو والحدائق الخلابة في كيوتو، حيث تُحفظ في برك متكاملة تمامًا مع التصميم العام للحديقة اليابانية التقليدية، مما يضفي سحرًا جماليًا وهدوءًا على المشهد.

ستلتقط بالتأكيد صورًا رائعة هنا، ومع Japan travel network المُعدّة مسبقًا، يمكنك بسهولة مشاركة هذه اللحظات المبهجة مع عائلتك وأصدقائك في الوقت الفعلي.

قرد المكاك الياباني (Macaca fuscata)

المكاك الياباني، المعروف أيضًا باسم قرد الثلج، هو أقصى الرئيسيات غير البشرية انتشارًا نحو الشمال في العالم. تكيفت هذه القرود للعيش في المناخات الباردة، وتشتهر بشكل خاص بعادتها الشتوية في الاستحمام بالينابيع الساخنة الطبيعية. بفضل سلوكها الاجتماعي المعقد، أصبحت محط اهتمام كبير في الأبحاث العلمية، حيث تقدم رؤى قيمة حول بيولوجيا وتطور الرئيسيات، بما في ذلك الإنسان.

حقائق ممتعة

  • الدور في الثقافة: جذبت قرود الثلج اهتمام الجماهير في العديد من الأفلام الوثائقية حول العالم، وأصبحت رمزًا للثقافة اليابانية، غالبًا لما تتمتع به من قدرة على التكيف والصمود.

  • التنظيم الحراري: عندما تُرى قرود الثلج في الينابيع الساخنة، فإنها لا تسترخي فحسب، بل تنظم درجة حرارة أجسامها خلال أشهر الشتاء الباردة.

  • تكيفات النظام الغذائي: يشمل غذاؤها في الشتاء لحاء الأشجار وأوراقها واللافقاريات الصغيرة، ولكنها تتغذى على أي شيء تقريبًا يمكن أكله.

مكاك ياباني

أين ترى

أفضل مكان لمشاهدة قرود المكاك اليابانية في بيئتها الطبيعية هو منتزه جيغوكوداني للقرود في محافظة ناغانو. إنه المكان الوحيد في العالم الذي يمكنك فيه مشاهدتها وهي تستحم بشكل طبيعي في الينابيع الساخنة، وخاصة خلال فصل الشتاء.

يقع المنتزه في موقع طبيعي خلاب، ويوفر فرصة فريدة لمشاهدة هذه المخلوقات المذهلة عن قرب.

يُعد منتزه أراشيياما للقرود إيواتاياما في كيوتو مكانًا رائعًا آخر للاقتراب من قرود المكاك، حيث تعيش الحيوانات بحرية في بيئة جبلية ويتم إطعامها تحت إشراف.

أيل سيكا (Cervus nippon)

في حين أن موطن أيل سيكا الأصلي هو شرق آسيا، إلا أنه في مدينة نارا اليابانية، يكاد يكون رمزًا لها، إذ يحظى بمكانة مقدسة منذ أكثر من ألف عام.

تقول الأسطورة أن أيل سيكا بمثابة رسل سماويين في ديانة الشنتو، الديانة الأساسية في اليابان، وهو ما أدى إلى حماية هذه الغزلان في كل من نارا ومياجيما. بفضل سلوكها الودود واللطيف، وأهميتها الثقافية للمنطقة، يُعد أيل سيكا من أبرز معالم الجذب السياحي في هاتين المدينتين.

حقائق ممتعة

  • مكانة محمية: يحظى أيل سيكا في نارا بحماية قانونية صارمة، ويُمنع إلحاق الأذى به أو مضايقته. تفرض قوانين نارا عقوبات رادعة على من يمسّ هذه الغزلان، وهو ما يفسر الكثافة السكانية العالية لأيل سيكا في هذه المنطقة.

  • سمات سلوكية: يتميز أيل سيكا بألفته مع البشر، وغالبًا ما ينحني للزوار الذين يقدمون له الطعام. يُعتقد أن هذا السلوك مكتسب ويتعزز بالنتائج الإيجابية، مثل الحصول على الغذاء.

  • النظام الغذائي والتكيف: يتمتع أيل سيكا بقدرة على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الأعشاب والأوراق وحتى الفاكهة المتساقطة من الأشجار. تتغير احتياجاته الغذائية وبيئته المعيشية بحسب الفصول.

أيل سيكا

أين تشاهدها

يعتبر منتزه نارا أشهر مكان لمشاهدة أيل سيكا، حيث تتجول هذه الحيوانات بحرية في حدائق المعابد وبين حشود السياح. تشتهر هذه الغزلان بتناول البسكويت الخاص الذي يبيعه الباعة المحليون، فتنحني تعبيرًا عن امتنانها. يمكن للزوار الاستمتاع بهذا المشهد الساحر والتعرف على التراث الثقافي الغني للمدينة في معبد توداي-جي القريب وغيره من المعالم الأثرية.

تُعد جزيرة مياجيما بالقرب من هيروشيما موقعًا هامًا آخر لرؤية هذه الغزلان، التي تتجول بحرية في غاباتها. لقد أصبحت الغزلان جزءًا لا يتجزأ من الجزيرة، تمامًا كبوابة توري الشهيرة التي يغمرها المد جزئيًا.

الخلاصة

إن السفر إلى اليابان، بدافع حب حيواناتها الفريدة، واستكشاف المدن اليابانية الجميلة التي تأوي هذه الحيوانات.

إذا كنت مهتمًا بالحيوانات اللطيفة في اليابان، فتخيل إطعام سمك الكوي الملون في الحدائق الكلاسيكية، أو مشاهدة قرود الثلج تسترخي في الحمامات البخارية في ثلوج الخريف، أو تحية الغزلان المقدسة في ساحات معبد قديم. يقدم كل نوع من الحياة البرية الفريدة في اليابان لمحة من الجمال الطبيعي.

انطلق في رحلة لتجربة مشهد طبيعي وثقافة فريدة، مع الاستمتاع بروح المغامرة. رحلة سعيدة!